تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



قاعدة بيانات للأحاديث السرية الأطفال


القاهرة: الأمير كمال فرج.

في زمن تتسابق فيه الخوارزميات لاحتلال فضاءات الطفولة البريئة، وتتهافت التطبيقات الرقمية المجهولة على عقول الناشئة، يقف الوعي الأسري حائط صدٍّ منيعاً ضد هذا الانحدار.

ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشره موقع Futurism  إن "خبير تقني استخدم الذكاء الاصطناعي لمراقبة محادثات الأطفال الصغار سرًا وتصنيفها في قاعدة بيانات ضخمة"

كتب نيكولا شاريير، الرئيس التنفيذي لمنصة Mocha المتخصصة في بناء المواقع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في منشور على منصة X  يوم الجمعة: «قضت طفلتي ليلتها الأولى على الإطلاق نائمة في نفس الغرفة مع شخص آخر: ابن عمها الصغير».

ورأى شاريير أن طفلته مقبلة على تجربة محورية في حياتها، فقرر تسجيل «كل ما» يقوله الصغيران لبعضهما البعض بلهجتهما الطفولية «غير المفهومة» من خلال «دس ميكروفون هناك».

أرشيف صوتي خاص للأطفال

قام شاريير، بتغذية نموذج الذكاء الاصطناعي Claude بهذه التسجيلات، وأوضح أنه باستخدام الذكاء الاصطناعي، «بنى صفحة ويب خاصة للعائلة بأكملها تضم مقاطع صوتية مقسمة ومحذوفة الزوائد ومُسمّاة».

وأرفق بالمنشور صورة لصفحة الويب التي حللت محادثات الأطفال، مقسمة إلى قائمة تشغيل تضم أبرز لقطاتهم الطفولية العفوية، مثل «مرحبًا يا أمي»، و«أنا ولد كبير»، و«أطلقت ريحاً»، وأعلن شاريير قائلًا: «سعادة غامرة من الجميع.. الذكاء الاصطناعي رائع حقًا».

موجة غضب وانتقادات لاذعة

لكن لم يتفق الجميع مع هذا الرأي؛ فقد قوبلت قصة شاريير بموجة عارمة من الانتقادات اللاذعة، ووصفها الكثيرون بأنها «مخيفة» و«تنتهك الخصوصية».

وكتب أحد المعلقين - في تعليق نال إعجابًا تجاوز ما حصل عليه منشور شاريير الأصلي (وكذلك العديد من التعليقات المنتقدة الأخرى): «لكرهتُ والديَّ لو اكتشفت أنهما فعلا بي هذا. لا احترام للخصوصية. هؤلاء بشر، وليسوا نسخًا مصغرة منكم صُنعت بغرض إمتاعكم».

وكان مايك دانكن، مؤلف ومدون التاريخ الصوتي، أكثر حدة في نقده، فقد كتب ساخطًا: «لماذا نحافظ على قدسية وخصوصية محادثات السهرات الليلية المتأخرة، بينما يمكننا تسجيل كل شيء سرًا وتغذيته لماكينة هراء الذكاء الاصطناعي ثم التفاخر بذلك على الإنترنت؟».

تقاطع التربية والتقنية: آراء متباينة

إن أي تقاطع بين التربية والذكاء الاصطناعي سيكون مثيرًا للجدل، وهو موضوع سنستمر في سماع المزيد عنه. (وقد انتشرت هذه الحادثة لدرجة أنها تصدرت قائمة الموضوعات الرائجة على منصة X تحت عنوان رئيسي فريد ومولّد بالذكاء الاصطناعي: «مسؤول تقني يستخدم الذكاء الاصطناعي لاقتصاص محادثات الأطفال الصغار من أجل ذكريات العائلات»).

ويرى بعض الآباء والأمهات في أدوات الذكاء الاصطناعي وسيلة لتسهيل عملية التربية قليلًا، من خلال إلهاء أطفالهم وإشغالهم ومنح أنفسهم بعض الراحة. بل يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتهم في اتخاذ القرارات - مثل اختيار اسم الطفل، وهو أمر يثير الجدل.

اعتمادات مشاهير التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي الأسري

فقد صرح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة penAI)، بأنه يعتمد بشكل كبير على ChatGPT في رعاية طفله، وألمح مؤخرًا إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد بودكاست حول الموضوعات المفضلة للأطفال ليستمعوا إليها في طريقهم إلى المدرسة. (وجاء رد أحد الكوميديين على ذلك بانتشار واسع النطاق: «ماذا لو تحدثتم إلى أطفالكم فحسب؟»).

ويقول آباء آخرون إنهم يستخدمون وضع التحدث الصوتي في شات جي بي تي للتحدث مع أطفالهم لساعات طويلة. ويبدو أن هناك طلبًا كافيًا على هذا المجال لدرجة أن شركة ميتا (Meta) تبنى تطبيقًا يستخدم الذكاء الاصطناعي لسرد قصص نوم مصطنعة ومخصصة للأطفال فورًا.

مخاطر الخصوصية وفقدان الثقة

غير أن المشككين في الذكاء الاصطناعي يرون في هذه التقنية طريقة كسولة لاستبدال التفاعل البشري، مشيرين إلى مخاطر الخصوصية التي تفرزها نماذج الذكاء الاصطناعي. فشركات الذكاء الاصطناعي لا تتسم دائماً بالشفافية بشأن كيفية استخدام البيانات التي تُدخلها إليها، بما في ذلك محادثاتك، ومن الممكن تمامًا أن تُستخدَم المواد التي تشاركها لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

قد لا يفشي التجسس على الأطفال الصغار وتغذية الذكاء الاصطناعي بأسرارهم شيئًا شديد الحساسية، بالنظر إلى صغر سنهم. ولكن يتعين عليك الاعتراف بأن بناء موقع إلكتروني من وراء ذلك والتباهي به عبر الإنترنت يبدو أمرًا غريبًا بعض الشيء. وكيف سيشعر الطفل عندما يدرك أنه لا يستطيع الوثوق بأن أي كلمة يلفظها ستظل سرية؟ نخشى ألا تكون هناك «سعادة غامرة» عند إدراك تلك الحقيقة.

تاريخ الإضافة: 2026-08-03 تعليق: 0 عدد المشاهدات :54
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
19%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات