القاهرة: الأمير كمال فرج.
أضفت الإجراءات الصارمة وحملات الترحيل التي تنفذها إدارة ترامب، إلى جانب قمع المتظاهرين ضد وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، أجواءً من القلق على بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تنطلق هذا الشهر في عدد من المدن المستضيفة بأمريكا الشمالية.
ذكر فيكتور تانجرمان في تقرير نشره موقع Futurism إن "جماعات حقوق الإنسان وروابط مشجعي كرة القدم أعربت عن مخاوفها من عسكرة الأجهزة الأمنية وانتشار عملاء وكالة الهجرة والجمارك خلال الفترة التمهيدية للبطولة، التي من المتوقع أن تجذب ملايين الزوار الدوليين".
ولم تسهم تصريحات نائب الرئيس جي دي فانس في تهدئة الأوضاع، بل زادتها تعقيداً بعد تحذيراته الصارمة للزوار الأجانب العام الماضي، عندما طالبهم بالعودة إلى ديارهم فور انتهاء الحدث، وإلا فسيكون عليهم التعامل مع وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي تيم.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، لم يكن غريباً أن يثير ظهور الكلاب الآلية سبوت، التي تنتجها شركة بوسطن ديناميكس، في ملعب إيه تي آند تي بمدينة أرلينغتون في ولاية تكساس، مخاوف واسعة النطاق بشأن عمليات المراقبة، وفقاً لما أوردته صحيفة كرون. وانتشرت شائعات كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي تزعم استخدام هذه الروبوتات تقنيات مسح الوجه للمارين، غير أن متحدثاً باسم بوسطن ديناميكس نفى ذلك مؤكداً أن الروبوتات لا تمتلك قدرات التعرف على الوجوه، وينحصر دورها في مساعدة رجال الأمن بفحص الأجسام المشبوهة أو المواد المحتمل خطورتها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مبادرة سبوت الأمني التي أطلقتها شركة هيونداي، المالكة لشركة بوسطن ديناميكس. وذكرت الشركة عبر موقعها الإلكتروني أنها تنشر أسطول التنقل الأكبر والأكثر تقدماً لها حتى الآن، لتصبح الشريك الرسمي الأول والوحيد الذي يوفر تقنيات الروبوتات للبطولة.
وجاء في بيان الشركة: كجزء من هذا الجهد، سيقوم الروبوت الأمني رباعي الأرجل بدعم العمليات الأمنية الميدانية، والمساهمة في توفير بيئة أكثر أماناً خلال البطولة.
مخاوف الرقابة التكنولوجية
رغم التطمينات الرسمية، سادت حالة من التوجس بين مستخدمي الإنترنت، الذين شبهوا المشهد بالحلقة الشهيرة ميتال هيد من مسلسل بلاك ميرور، التي تدور أحداثها في عالم ما بعد الرعب حيث تلاحق كلاب آلية مستوحشة امرأة بلا هوادة.
وعلق أحد مستخدمي موقع ريديت على مقطع فيديو يظهر الكلب الآلي وهو يميل برأسه يمنة ويسرة أثناء النظر إلى الشخص الذي يقوم بالتصوير، مما يعطي انطباعاً بأنه يمسح ملامح وجهه، قائلاً: هذا المشهد يبث الرعب في نفسي. وكتب مستخدم آخر: لا يمكنني استيعاب كيف جعلوا هذا الروبوت يرقص بينما يمارس رقابة سلطوية تكنولوجية.
من جهتها، تعتزم المكسيك، التي تستضيف مباريات المونديال في ثلاثة ملاعب، تسيير أربعة كلاب آلية تسمى كي ناين إكس للقيام بدوريات حراسة، وتعمل كمنقذ أولي في حالات الطوارئ، وفقاً لما ذكرته مجلة World في وقت سابق من هذا العام. ولم تفصح السلطات المكسيكية عن الجهة المصنعة لهذه الروبوتات أو تفاصيلها التقنية، لكن المسؤولين صرحوا للمجلة بأن الروبوتات ستتدخل في حال اندلاع مشاجرات أو أعمال شغب لحماية سلامة الضباط، وهو أمر مرجح بالنظر إلى السلوك الحماسي الحاد لبعض مشجعي كرة القدم.