تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



🚨أطفال يهددون بالانتحار بسبب الآيباد


القاهرة: الأمير كمال فرج.

يواجه أولياء الأمور اليوم تحديًا مرعبًا يتجاوز حدود التربية التقليدية، مع تحول أطفالهم إلى حالات من الهياج الشديد والعنف الجسدي واللفظي بمجرد محاولة حرمانهم من أجهزة "الآيباد". هذا السلوك الهيستيري بات يطرح علامات استفهام مقلقة ومصيرية حول طبيعة الرابط الغامض والخفي الذي يربط الصغار بهذه الشاشات الرقمية، وما إذا كان الآباء قد فقدوا السيطرة لصالح أجهزة صماء.

ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشره موقع Futurism إن "منصة The Cut نقلت قصصاً واقعية تعكس عمق هذه الأزمة الاجتماعية؛ حيث روت أم تُدعى راشيل أنها حاولت تقنين وقت الشاشة لولدها جونا، وأبلغته مرارًا قبل يوم كامل، ثم قبل ساعة، بأنه يتعين عليه ترك جهازه في تمام الحادية عشرة صباحًا للاستعداد لحفل ميلاد. ومع حلول الوقت المحدد، انهار الطفل تمامًا بشكل مرعب، وقذف بالجهاز اللوحي متبوعًا بصراخ هستيري اتهم فيه والدته بمخالفة وعودها، ليدخل في نوبة بكاء وتشنج على أرضية المطبخ".

وتقول الأم واصفة تلك اللحظة الصادمة إنها شعرت للحظات بأنها أمام شخص غريب لا تعرف ملامحه، لكن المثير للدهشة والخوف معًا هو عودة الطفل لطبيعته بعد نصف ساعة فقط، ليرتدي حذاءه ويصعد إلى السيارة وكأن شيئًا لم يكن.

وفي قصة أخرى لا تقل خطورة، كشفت نورا عن رد فعل ابنها البالغ من العمر 13 عامًا عندما طلبت فحص إعدادات هاتفه؛ حيث ائتفج غاضبًا واتهمها بتدمير حياته، قبل أن يلقي بعبارة صادمة ومؤلمة قائلاً إنها تدفعه إلى التفكير في الانهاء على حياته.

وفي موقف مشابه، تحولت طفلة تدعى مايا إلى كتلة من التصلب والصراخ واختبأت تحت الطاولة في أحد المطاعم بمجرد أن استردت والدتها الهاتف منها بعد فراغها من مشاهدة يوتيوب كيدز.

ولا تزال الأبحاث في هذا المجال الناشئ تحاول استكشاف التأثيرات الإدراكية طويلة المدى على جيل نشأ في أحضان مقاطع يوتيوب شورتس، وألعاب روبلوكس وغيرها، فضلاً عن الغموض الذي يكتنف دخول أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي والدردشة الآلية إلى عالمهم اليومي.

مؤشرات القلق

تثير هذه السلوكيات الحادة تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت هذه مجرد نوبات غضب تقليدية تصيب الأطفال عند انتزاع أي لعبة يفضلونها، أم أن التطبيقات الرقمية والأجهزة الذكية صُممت بطريقة تسبب الإدمان بشكل فريد ومبتكر يؤثر في نمو الطفل وبنائه المعرفي بطرق مخيفة.

ولا تزال الأبحاث في هذا المجال الناشئ تحاول استكشاف التأثيرات الإدراكية طويلة المدى على جيل نشأ في أحضان مقاطع يوتيوب شورتس، وألعاب روبلوكس وغيرها، فضلاً عن الغموض الذي يكتنف دخول أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي والدردشة الآلية إلى عالمهم اليومي.

ومع ذلك، فإن المؤشرات الحالية تدعو للقلق؛ إذ أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة واشنطن أن 22% من محاولات الآباء لتقليص وقت الشاشة لأطفالهم دون سن الخامسة قوبلت بردود فعل سلبية عنيفة.

وفي دراسة أخرى من جامعة بريغهام يونغ، أفاد 93% من أولياء الأمور بأن أطفالهم الصغار يبدأون بالانين أو يدخلون في نوبات غضب عارمة عند محاولة إبعادهم عن الوسائط الرقمية.

 إدمان حقيقي أم "دلع" أطفال؟

وينقسم الخبراء حول توصيف هذه الظاهرة؛ حيث يرى ديف أندرسون، الأخصائي النفسي في معهد تشايلد مايند بنيويورك، أن الغضب أمر متوقع عندما يُحرم الطفل من أي شيء يمنحه متعة فورية، مشككًا في إطلاق مصطلح الإدمان لأن أعراض الانسحاب في حالات الإدمان الحقيقي لا تختفي خلال دقائق معدودة، بل يرجع الأمر ببساطة إلى عدم اكتمال النمو العقلي للطفل بما يكفي للتعامل مع خسارة لعبته المفضلة.

مخدر رقمي

وفي المقابل، لا تتردد آنا ليمبكي، طبيبة الطب النفسي بجامعة ستانفورد، في وصف الشاشات بأنها مخدر رقمي. وتتفق معها سارة كوين، أستاذة التنمية البشرية بجامعة بريغهام يونغ، مؤكدة أنها رصدت سلوكيات تشبه الإدمان لدى أطفال لم يتجاوزوا العامين، رافضة تشبيه غضب الآيباد بنوبات الغضب الناجمة عن منع الحلوى أو الآيس كريم؛ حيث لم يشهد أحد طفلاً يعجز عن ممارسة حياته الطبيعية لأن والديه طلبا منه التوقف عن تناول المثلجات.

الكارثة الإدراكية 

بعيدًا عن الجدل حول مصطلح الإدمان، تظل الأدلة على الأضرار الإدراكية واضحة؛ فقد ربطت دراسات بين زيادة ساعات تحديق الرضع في الشاشات وتأخرهم في تحقيق أهداف نمو أساسية مثل المهارات الحركية الدقيقة والمهارات الاجتماعية. أما بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، فقد كشفت دراسة تتبعت مراهقين على مدار أربع سنوات أن زيادة وقت الشاشة تعد مؤشرًا قويًا للتنبؤ الإصابة باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط ADHD.

وتتجلى هذه الآثار السلبية في سلوكيات طريفة لكنها مرعبة؛ حيث أظهر استطلاع رأي لمعلمي المدارس التمهيدية في المملكة المتحدة أن ثلث التلاميذ لا يعرفون كيفية التعامل مع الكتب الورقية بشكل صحيح، وبدلاً من تصفح الأوراق، يحاول الصغار بوعي لا إرادي النقر على الصفحات أو سحبها بأصابعهم كما يفعلون على الشاشات اللمسية، في مؤشر خطير على إعادة تشكيل الخلايا العصبية لطريقة تفاعلهم مع العالم المادي.

تاريخ الإضافة: 2026-05-30 تعليق: 0 عدد المشاهدات :115
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات