تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



طوفان الدعاوى المصنوعة بالـ ChatGPT يشلّ المحاكم


القاهرة: الأمير كمال فرج.

لم يعد الذكاء الاصطناعي التوليدي مجرد أداة لتسهيل الأعمال أو كتابة النصوص، بل تحول إلى سلاح قانوني في أيدي العامة، يهدد بإغراق الأنظمة القضائية وتدمير مسارات العدالة البطيئة بطبيعتها . ومع حلول منتصف عام 2026، يواجه القضاء الأمريكي معضلة غير مسبوقة؛ بعد أن تحولت روبوتات الدردشة القانونية الزهيدة إلى مصانع لإنتاج مستندات قضائية معقدة، تتدفق بكثافة مرعبة لتضع المحاكم أمام خطر الشلل التام.

ذكرت ماجي هاريسون دوبري في تقرير نشرته موقع Futurism إن "دراسة مشتركة نشرها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT وجامعة جنوب كاليفورنيا فجرت حقائق صادمة استناداً إلى ملايين السجلات الإدارية؛ إذ كشفت البيانات أن نسبة الدعاوى القضائية المرفوعة ذاتياً من قِبل الأفراد دون الاستعانة بمحامٍ، والمعروفة قانوناً بمصطلح برو سي Pro se، قفزت من معدلها المستقر تاريخياً البالغ 11 % إلى نحو 17 % بنهاية عام 2025".

ويربط المحللون هذا الارتفاع القياسي مباشرة بلحظة إطلاق روبوت ChatGPT في نوفمبر 2022، حيث تظهر الرسوم البيانية صعوداً صاروخياً يتزامن مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التي تبرعت بصياغة اللوائح القانونية وتوفير المساعدات القضائية المجانية لأي شخص.

وفي هذا الصدد، يوضح أناند شاه، الباحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أبعاد هذه الأزمة لصحيفة  Washington Post مؤكداً أن أي نظام يشهد انخفاضاً حاداً في تكلفة الدخول بفضل التكنولوجيا، يجب أن يتوقع فوراً زيادة هائلة وغير منضبطة في حجم الطلب.

حق التقاضي في مواجهة الفوضى

فمن ناحية، يمثل حق الفرد في التمثيل القانوني الذاتي ركيزة أساسية لضمان وصول الفئات محدودة الدخل إلى العدالة، لا سيما في ظل الكلفة المالية الباهظة لتوكيل المحامين، حيث كانت الغالبية العظمى تلجأ إلى هذا الخيار بدافع الحاجة الحقيقية والاضطرار.

ومن ناحية أخرى، يتجلى الجانب المظلم لهذا التحول في أن أدوات الذكاء الاصطناعي منحت بعض المتقاضين قدرات تدميرية غير منضبطة، تتيح لهم إغراق أروقة المحاكم بدعاوى كيدية وطلبات عشوائية، وأكوام من الوثائق والمذكرات المصنوعة آلياً، مما يهدد بإنهاك القضاة وخنق النظام القضائي بأكمله قبل أن تصل القضايا إلى منصة الفصل.

جيوب الموكلين تحترق

لا تتوقف أبعاد الأزمة عند أروقة المحاكم، بل امتدت لتعصف بجيوب المتقاضين التقليديين وتكبد شركات المحاماة خسائر في الوقت والجهد. وأفاد محامون بأنهم وجدوا أنفسهم مقيدين بقضايا تافهة، لكنها محاطة بسيل متدفق من الطلبات والمذكرات المولدة بالذكاء الاصطناعي، ونظراً لأن القانون يلزم المحامي بقراءة كل ورقة والرد عليها بجدية، فقد قفزت الفواتير المستحقة على الموكلين من بضعة آلاف إلى عشرات الآلاف من الدولارات دون أي مبرر منطقي.

وفي نهاية المطاف، تجد المحاكم نفسها مضطرة لمعاقبة هؤلاء المتقاضين الذاتيين بإلزامهم بتحمل تلك الأعباء المالية الضخمة، فضلاً عن مواجهة ملاحقات قضائية بتهمة إساءة استخدام النظام القضائي وتدمير سمعتهم المهنية.

بين الرغبة في ديمقراطية العدالة وتسهيل وصول الأفراد إليها، وسندان الحفاظ على تماسك المحاكم وحمايتها من الغرق في طوفان البيانات المهلوسة والمصنوعة، يبدو أن القضاء الأمريكي مجبر على إعادة صياغة قواعد قبول الدعاوى، وإلا فإن النظام بأكمله سيتوقف قسراً عن الدوران تحت وطأة ضربات الذكاء الاصطناعي.

تاريخ الإضافة: 2026-05-24 تعليق: 0 عدد المشاهدات :114
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات