القاهرة: الأمير كمال فرج.
في طرح فلسفي يمزج بين التفاؤل المفرط والرعب الوجودي، فجر الفيلسوف الشهير نيك بوستروم، صاحب النظرية المثيرة للجدل بأننا نعيش في "محاكاة حاسوبية"، مفاجأة جديدة باعتبار أن خطر انقراض الجنس البشري هو ثمن "منطقي" يجب أن نقبل به في سبيل تطوير ذكاء اصطناعي فائق القدرة.
ذكر جون كريستيان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "بوستروم، الذي اشتهر بورقته البحثية عام 2003 "هل تعيش في محاكاة كمبيوتر؟"، انتقل بتركيزه من التساؤل حول طبيعة واقعنا إلى التساؤل حول مستقبل بقائنا. فبعد سنوات من التحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي التي قد تفوق خطر التغير المناخي، يتبنى الآن ما يسميه "التفاؤل القلق".
المقامرة الكبرى: الموت الطبيعي مقابل مخاطر الآلة
في ورقة بحثية جديدة ومقابلة مع مجلة Wired ، يطرح بوستروم معادلة صفرية جريئة ترتكز على التالي:
حتمية الفناء الحالي: يجادل بوستروم بأن عدم تطوير الذكاء الاصطناعي يعني بقاءنا أسرى للموت الطبيعي والشيخوخة، وهو المصير الذي واجهته البشرية لمئات الآلاف من السنين.
الذكاء الاصطناعي كطوق نجاة: يرى أن المكاسب المحتملة للذكاء الاصطناعي الفائق، مثل إطالة العمر الجذري وحل معضلات الوجود، تفوق مخاطر الانقراض التي قد يسببها.
رد على "المتشائمين": هاجم بوستروم دعاة "حظر الذكاء الاصطناعي"، معتبراً أن الجمود التكنولوجي يقتل الجميع فعلياً وبشكل مؤكد، بينما يمنحنا التطوير فرصة ولو كانت محفوفة بالمخاطر.
مفارقة الوجود: هل نحن مجرد "أكواد"؟
تكتسب تصريحات بوستروم بعداً سريالياً عند ربطها بنظريته السابقة؛ فإذا كنا نعيش بالفعل داخل "لعبة فيديو كونية" متسلسلة من الأجداد المحاكيين، فإن تطويرنا لذكاء اصطناعي فائق قد لا يكون سوى خطوة تالية في إنشاء طبقة جديدة من المحاكاة.
تساؤل أخلاقي
يطرح التقرير سؤالاً جوهرياً: هل نبحث عن تحسين حياة البشر الفعليين اليوم (من بنغلاديش إلى نيويورك)، أم أننا بصدد هندسة فنائنا بأيدينا في سبيل تطور تقني قد لا نكون جزءاً منه؟