القاهرة: الأمير كمال فرج.
بينما اعتاد العالم على "رومبا" كخادمة صامتة تكنس الأرضيات، قرر مبتكرها كولن أنجل أن يمنح المنازل شيئاً أكثر "غرابة". لم يعد الأمر يتعلق بالنظافة، بل بصناعة "رفقة" آلية تكسوها الفراء وتسكنها خوارزميات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تمزج بين التكنولوجيا الفائقة وكوابيس الخيال العلمي.
ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "كولن أنجل أبرز رواد هندسة الروبوتات في العالم، عاد بابتكار روبوت جديد أطلق عليه اسم "فاميليار" Familiar، وهو مصطلح يضرب بجذوره في الأساطير للإشارة إلى الأرواح أو "التوابع" التي ترافق السحرة. هذا الروبوت ليس مجرد آلة، بل هو كائن مغطى بالفراء يبدو نابضاً بالحياة بشكل يثير "وادي الغرابة" Uncanny Valley، حيث يشعر الناظر إليه بمزيج من اللطافة والرهبة في آن واحد، وكأنه محاكاة آلية لحيوان أليف من عالم آخر".
ذكاء اصطناعي "مجسد" لبناء روابط عاطفية 🧠🧬
كشف أنجل في حديثه لموقع The Verge أن الروبوت يعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي توليدي مدمج، صُمم خصيصاً ليتفاعل مع أصحابه ويطور "شخصية فريدة" بمرور الوقت.
يرى أنجل أن مستقبل الروبوتات ليس في الأذرع الميكانيكية أو الأشكال البشرية، بل في آلات تمتلك القدرة على بناء "تواصل إنساني مستدام" وتذكر أنماط حياة أصحابها والتكيف مع روتينهم اليومي.
هروباً من "فخ البشرية".. الخرخرة بدلاً من الكلام 🐱💬
لتجنب الكوارث الأخلاقية التي وقعت فيها روبوتات الدردشة سابقاً (مثل تقديم نصائح خطيرة للأطفال)، قرر أنجل تجريد "فاميليار" من القدرة على النطق. سيتواصل الروبوت حصراً عبر:
المواء والخرخرة: أصوات تحاكي الطبيعة لتقليل الحواجز النفسية.
لغة الجسد التعبيرية: حركات توحي بالمشاعر دون الدخول في جدال منطقي.
وعلق أنجل ساخراً بأن هذا التصميم يمنع الروبوت من تقديم نصائح واقعية في أمور لا تعنيه.
رفيق حقيقي أم مجرد لعبة باهظة؟ 💰⚠️
يواجه المشروع تحديات هائلة، بدءاً من الجدل حول المخاطر النفسية لارتباط البشر بآلات، وصولاً إلى التكلفة المادية التي وصفها أنجل بأنها تقارب "تكلفة اقتناء حيوان أليف حقيقي". ومع ذلك، يبدو الرهان كبيراً جداً؛ فقد صرح أنجل بوضوح: "إما أن يكون كائناً ترغب في وجوده في عالمك، أو أننا قد فشلنا".
ورغم الغرابة التي تحيط بهذا الكائن، يزعم أنجل أن مستوى الاهتمام بـ "فاميليار" قد تجاوز بالفعل الضجة التي أحدثتها مكنسة "رومبا" عند إطلاقها لأول مرة، مما يطرح تساؤلاً: هل نحن مستعدون لاستضافة "شياطين" الذكاء الاصطناعي في بيوتنا؟ 📈🛸