القاهرة: الأمير كمال فرج.
في واقعة هي الأولى من نوعها، أثبتت الروبوتات أنها قادرة على محاكاة "الإزعاج البشري" ببراعة، حيث تسبب روبوت من فئة أشباه البشر في تأخير رحلة جوية بمطار أوكلاند الدولي لمدة ساعة كاملة، تاركاً المسافرين في حالة من التذمر والدهشة.
وبينما تسعى التكنولوجيا لتعزيز كفاءة السفر، يبدو أن القوانين الصارمة لبطاريات الليثيوم والمخاوف الأمنية وقفت حائلاً أمام أول محاولة لروبوت للطيران على مقعد "الدرجة الاقتصادية" ✈️.
ذكر جو ويلكنز في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "القصة بدأت عندما قرر فريق من شركة "إيليت إيفنت روبوتيكس" اصطحاب الروبوت Bebop، وهو من طراز "Unitree G1" المتطور ويزن نحو 35 كيلوجراماً، في رحلة من أوكلاند إلى سان دييغو".
واجه الفريق العقبة الأولى عند منصة التسجيل، حيث رفضت شركة "ساوث ويست" شحن الروبوت كأمتعة بسبب قيود الوزن، مما دفع الفريق لاتخاذ قرار غير تقليدي بشراء تذكرة كاملة وحجز مقعد خاص للروبوت داخل المقصورة 🎟️.
ساعة من الجدل فوق المدرج
بمجرد صعود "الراكب الآلي" وجلوسه في مقعده، بدأت حالة من الاستنفار لدى طاقم الضيافة. تركزت المخاوف حول طبيعة البطاريات ومدى سلامة وجود مثل هذا الجهاز بين الركاب.
وأفاد بن أبراهام، أحد موظفي الشركة المرافقة للروبوت، بأن طاقم الطائرة بدأ بطرح سيل من الأسئلة: "ما نوع هذه البطاريات؟ كيف يعمل هذا الشيء؟"، وطلبوا فحص الجهاز بدقة ⏳.
هذا الجدل الفني والقانوني استمر لأكثر من ساعة، بينما كانت الطائرة جاثمة على المدرج، مما أدى إلى تعطيل جدول الرحلة وإثارة استياء الركاب الذين لم يعتادوا تقاسم المقصورة مع آلات معقدة ⏱️.
مصادرة "القلب النابض"
انتهت الأزمة بقرار حاسم من شركة الطيران، حيث تمت مصادرة بطارية الليثيوم الخاصة بـ Bebop قبل الإقلاع، بحجة أنها تتجاوز الحجم المسموح به للسلامة الجوية.
ورغم أن الروبوت وصل إلى وجهته، إلا أنه فعل ذلك "بلا روح" أو طاقة، مسجلاً في سجلات الطيران كأول حالة تأخير لرحلة جوية يتسبب فيها "بشري آلي"، وهي مفارقة تفتح الباب لتساؤلات جديدة حول جاهزية المطارات لاستقبال المسافرين من غير البشر 🔋.