تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



قص الأثر : لغة الرمال تكشف الأسرار الكبرى


القاهرة: الأمير كمال فرج

خلف كل أثر قدم أو حفرة أو فضلات تتركها الحيوانات في الصحراء الأسترالية، قصة كاملة يقرأها خبراء تتبع الأثر كما يقرأ المشاهد شاشة السينما؛ قصة تخبرهم من كان هنا، وماذا كان يفعل، وإلى أين انتهى به المسير.

ذكر سارة ليج، وبريدان تايلور في تقرير نشره موقع The Conversation أن "العلماء نجحوا عبر الزمن في بناء جسر من التعاون مع السكان الأصليين لتوثيق هذه الملاحظات الميدانية بأسلوب منهجي يسمح بمقارنة البيانات عبر الزمان والمكان".

وكشفت الأبحاث الجديدة عن قاعدة بيانات ضخمة تضم حوالي 49,000 رصد لحيوانات الصحراء خلال 15,000 مسح ميداني شمل أكثر من 5,300 موقع منذ عام 1982. هذا الجهد الفريد يقدم اليوم رؤى غير مسبوقة حول كيفية بقاء الأنواع الصحراوية واستجابتها للمتغيرات البيئية.

تحدي المراقبة في بيئة غامضة

ليست مراقبة الحياة البرية في الصحراء بالأمر الهين؛ فمعظم الكائنات الصحراوية ليلية، كتومة، وتقضي معظم وقتها تحت الأرض. كما أن أعدادها تتأرجح بحدة؛ إذ تتقلص خلال سنوات الجفاف وتنفجر أعدادها بعد هطول الأمطار.

هنا تبرز أهمية شبكة الأراضي التي يديرها السكان الأصليون في أستراليا، والتي تعد واحدة من أكبر الشبكات عالمياً. يجمع مشروع "مراقبة المناطق القاحلة" بين المهارات التقليدية والتحليل العلمي، بمشاركة حراس من 33 مجموعة عرقية مختلفة من السكان الأصليين، ليكون واحداً من أضخم مشاريع مراقبة الحياة البرية في العالم، حيث يغطي ما يقرب من نصف مساحة قارة أستراليا.

اكتشافات جديدة بفضل "العين الخبيرة"

تعتمد الطريقة المعيارية للمسح على قيام شخصين بالبحث لمدة 20 دقيقة في مساحة هكتارين عن أي علامات تشير لوجود حيوانات، وتسجيل كل شيء بدقة عبر تطبيقات ذكية. بفضل دمج هذه البيانات، ظهرت حقائق جديدة:

    تصحيح الخرائط: تم اكتشاف وجود أنواع في مناطق لم يكن العلماء يعتقدون بوجودها فيها؛ مثل "السقنقور الصحراوي الكبير" الذي تبين أن نطاق انتشاره يمتد إلى مسافات أبعد في جنوب غرب البلاد.

    عودة الغائبين: في الصحاري الشمالية الغربية، نجح الحراس في رصد "والبي الأرانب ذو النظارات" بعد اختفاء دام أكثر من عقد من الزمان.

    رصد التهديدات: كشفت البيانات أن حيوان "البيلبي" (Bilby) فقد 70% من نطاقه السابق، منكمشاً في المناطق التي تقل فيها كثافة الثعالب والقطط البرية.

التراث كضمانة للمستقبل

أثبتت الدراسة أن المسوحات القائمة على الأثر هي الوسيلة الأنجع لمراقبة 28 نوعاً من الثدييات والزواحف والطيور، بما في ذلك الأنواع ذات القيمة الثقافية مثل الكنغر والإيمو.

بعيداً عن الجانب العلمي، يوفر هذا المشروع فرصة ذهبية للشيوخ والحراس المتمرسين لنقل مهاراتهم للأجيال القادمة، وهو ما يشمل اللغة، والقصص، والمعارف البيئية العميقة. وكما يؤكد الباحثون، فإن رفاهية الإنسان في تلك المناطق مرتبطة تماماً برفاهية الأرض؛ فصيانة النبات والحيوان هي في جوهرها صيانة للإنسان وثقافته.

تاريخ الإضافة: 2026-05-05 تعليق: 0 عدد المشاهدات :260
1      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات