القاهرة: الأمير كمال فرج.
في تراجع مفاجئ يعكس حجم الهواجس المجتمعية تجاه التغلغل التقني، قررت سلطات التعليم في مدينة نيويورك تجميد مقترح لإنشاء مدرسة ثانوية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، استجابة لموجة احتجاجات عارمة من أولياء الأمور والمعلمين الذين يخشون على المستقبل المعرفي للطلاب.
ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "قمار صامويلز، مستشار مدارس نيويورك، أعلن سحب مقترح مدرسة "تكنولوجيا الجيل القادم" التي كان من المفترض افتتاحها في مانهاتن. وجاء هذا القرار نتيجة الضغوط الشعبية التي طالبت بوقف فرض تقنيات غير مثبتة تعليمياً، وسط تحذيرات من تأثيرات سلبية للذكاء الاصطناعي على مهارات التفكير النقدي والذاكرة قصيرة المدى لدى المراهقين".
دليل عمل لم يقنع أحداً
رغم محاولات الإدارة التعليمية تهدئة الأوضاع عبر صادر "دليل عمل" لاستخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن الانتقادات استمرت بسبب تجاهل الدليل للقضايا الجوهرية. وطالب المحتجون أمام مبنى البلدية بفرض حظر شامل لمدة عامين على دخول هذه التقنيات للفصول الدراسية، معتبرين أن المخاطر المعرفية لا تزال مجهولة العواقب.
الطبقية التعليمية
إلى جانب القلق التقني، واجه المشروع انتقادات تتعلق بالعدالة الاجتماعية؛ حيث اعتبر معارضون أن موقع المدرسة في منطقة ثرية واعتمادها نظام قبول انتقائي سيؤديان إلى تعميق الفجوة بين الطلاب، وتحويل التقنيات المتقدمة إلى امتياز للأثرياء فقط، مما يتناقض مع فكرة "عولمة" التكنولوجيا التي يروج لها المدافعون عن المشروع.