القاهرة: الأمير كمال فرج.
لطالما كان صيد الحيوانات البرية الكبيرة موضوعاً مثيراً للجدل؛ فبينما يرى البعض أنه وسيلة لتمويل جهود الحفظ والسيطرة على أعداد الحيوانات، يراه آخرون تهديداً صارخاً للتنوع البيولوجي وإرثاً استعمارياً يجب أن ينتهي. لكن في بعض الأحيان، تنقلب الأدوار ويتحول الصياد إلى ضحية.
ذكر فيكتور تنجرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "هذا ما حدث مع إيرني دوسيو، المليونير البالغ من العمر 75 عاماً وصاحب مزارع الكروم في كاليفورنيا، الذي لقي حتفه مع مرشده السياحي بعد أن دهسته مجموعة من خمسة فيلة أثناء رحلة صيد في الغابون بأفريقيا".
تفاصيل الحادثة
وقع الحادث في 17 أبريل، عندما كان دوسيو يبحث عن "ظبي الغابة الأصفر الظهر" (وهو فصيل مصنف بأنه قريب من خطر الانقراض). ووفقاً للتقارير: فاجأ الصياد ومرشده مجموعة من خمس إناث فيلة مع صغيرها. أدى هذا اللقاء غير المتوقع إلى هجوم مباغت من الفيلة. أكد أحد الصيادين المطلعين على الحادثة أن الموت كان سريعاً نتيجة قوة الدهس.
ردود فعل متباينة وصيحات "الشماتة"
على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يخلُ الأمر من تعليقات تعبر عن "الشماتة"، حيث كتب أحد المستخدمين ساخراً: "يا إلهي، كم هذا محزن. أتمنى ألا تكون أقدام الفيلة قد تأذت!"
في المقابل، دافع أصدقاء دوسيو عنه، واصفين إياه بأنه كان "ناشطاً في مجال الحفظ" وعاملاً في مجال الخير، مؤكدين أن جميع رحلات الصيد التي قام بها كانت مرخصة رسمياً وتهدف إلى "تنظيم أعداد الحيوانات".
صيد الجوائز: حفظ أم تدمير؟
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على صناعة "صيد الجوائز" (Trophy Hunting) المثيرة للجدل.
يرى المعارضون أن هذه الصناعة تقتل عشرات الآلاف من الحيوانات البرية سنوياً، بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض، معتبرين أنها تعكس هيمنة الطبقة الثرية على الطبيعة.
وفقاً للصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، تراجعت أعداد الحياة البرية بنسبة مذهلة بلغت 73% بين عامي 1970 و2020، نتيجة تدمير البيئة والتغير المناخي والصيد غير القانوني.
الخلاصة: تظل حادثة دوسيو تذكيراً صارخاً بالمخاطر التي تحيط بصيد الحيوانات البرية الكبيرة، وفي حين يراه البعض ضحية لممارسة قانونية تدعم البيئة، يراه آخرون نتيجة طبيعية للصراع غير المتكافئ بين الإنسان والطبيعة.