القاهرة: الأمير كمال فرج.
هل يستولي الذكاء الاصطناعي على وظائفنا في عملية إصلاح شاملة للاقتصاد الإنتاجي كما نعرفه؟ إنه سؤال ملح لا توجد له إجابات حاسمة حتى الآن، لكن بعض العمال لا ينتظرون معرفة النتيجة، بل بدأوا بالفعل في المقاومة الفعلية.
ذكر جو ويلكنز في تقرير نشرته مجلة futurism إن "تقرير جديد صادر عن شركة Writer المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وشركة الأبحاث Workplace Intelligence كشف أن جزءا كبيرا من العمال في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا يحاولون عمدا إفشال مبادرات الذكاء الاصطناعي التي يطلقها رؤساؤهم".
تمرد في المكاتب 📉
استطلعت الشركات آراء 1200 من موظفي المكاتب و1200 من التنفيذيين في الشركات. ووجدت أن نسبة هائلة بلغت 29% من العمال اعترفوا بتخريب أنظمة الذكاء الاصطناعي في شركاتهم، عبر إدخال معلومات ملكية خاصة في برامج الدردشة العامة، أو استخدام أدوات غير معتمدة، أو تعمد تقديم مخرجات منخفضة الجودة دون تصحيحها.
الجيل زد يقاوم✊
إن حقيقة سعي قرابة ثلث العمال لتحطيم أنظمة الذكاء الاصطناعي تعكس الكثير من الدلالات، لكن التركيز بين جيل زد كان مذهلا بشكل خاص، إذ اعترف 44% من أبناء هذا الجيل بتخريب عمليات نشر الذكاء الاصطناعي الداخلية. ومن بين هؤلاء، استشهد 30% بأن أتمتة الوظائف تمثل مصدر قلق رئيسيا، بينما زعم 28% أن الأنظمة تحتوي على ثغرات أمنية، في حين رأى 20% أن التقنية زادت من أعباء العمل اليومي.
صراع الأجندات 😟
في المقابل، يواجه المدراء التنفيذيون عبئا ثقيلا في محاولة استخراج أقصى فائدة ممكنة من هذه التقنية. إذ قال 72% من التنفيذيين إن استراتيجية الذكاء الاصطناعي في شركاتهم تسبب لهم التوتر أو القلق. كما كشف التقرير فجوة في الاستخدام، حيث يقضي 64% من التنفيذيين أكثر من ساعتين يوميا مع الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ 28% فقط من الموظفين، بل إن بعض المدراء يقضون ما يصل إلى ست ساعات يوميا في التعامل مع نماذج اللغة.
البحث عن حلول🔑
وفيما يتعلق بمسألة التخريب، يقترح التقرير أن المنظمات يمكنها معالجة هذه المخاوف من خلال الاستثمار في منصات أكثر جودة، وإشراك الموظفين في جهود التبني والتحلي بالشفافية بشأن حالات الاستخدام المقصودة لتخفيف المخاوف بشأن فقدان الوظائف وتقليل مخاطر المقاومة الداخلية.
معركة البقاء 🏗️
يبقى أن نرى ما إذا كان الصدق كافيا لجذب المتشككين. فبينما يروج الرؤساء التنفيذيون للأرباح المتوقعة، يرى العمال أن الأتمتة قد تؤدي لحدث مالي كارثي يؤخر امتلاك المساكن ويقلص الأرباح مدى الحياة. ومع انعدام السيطرة على كيفية إدارة الشركات، يملك العمال أسبابا منطقية للغاية للمقاومة، خاصة إذا كانت ثورة الذكاء الاصطناعي تهدد استقرارهم المعيشي بشكل مباشر.