القاهرة: الأمير كمال فرج.
بعد استثمارات ضخمة وضجيج إعلامي كبير، كشفت شركة "ميتا" التابعة لمارك زوكربيرج عن نموذجها الجديد Muse Spark (المعروف كودياً باسم Avocado)، وهو أول إنتاج لمختبراتها الجديدة "Superintelligence Labs". ورغم التطلعات العالية، جاء الإطلاق محبطاً في جوانب تقنية عديدة مقارنة بالعمالقة.
ذكر فيكتور تنجرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن " Meta اعترفت في خطوة أثارت دهشة المحللين، بأن نموذجها الجديد لن يتمكن من ملاحقة المنافسين الكبار مثل "ChatGPT" من OpenAI، أو "Claude" من Anthropic، أو "Gemini" من Google. ووصف مسؤول تنفيذي النموذج بأنه مجرد "نقطة بيانات مبكرة" في مسار الشركة، مؤكداً وجود نماذج أكبر قيد التطوير".
لماذا الإطلاق الآن؟
يثير توقيت الإطلاق تساؤلات حول الجدوى من طرح نموذج "متأخر" تقنياً، ويرى الخبراء أن الأسباب قد تكمن في:
حجز مقعد بين الكبار: تسعى "ميتا" جاهدة للبقاء في دائرة الضوء كلاعب رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد سلسلة من الأزمات القانونية المتعلقة بإدمان المراهقين لمنصاتها.
إرضاء المستثمرين: نجح الإعلان في رفع أسهم الشركة بنسبة 6%، مما يعكس رغبة المستثمرين في رؤية نتائج ملموسة لمختبرات الذكاء الفائق المكلفة.
تجاوز إخفاقات الماضي: يحاول زوكربيرج مسح ذكرى نموذج "Llama 4" الذي واجه اتهامات بتزوير نتائج الاختبارات العام الماضي، مما أدى حينها إلى استقالات واسعة في قطاع الذكاء الاصطناعي بالشركة.
جدل "الاستنساخ" والبيانات
أثار اعتماد "ميتا" على تدريب نموذجها "المغلق" باستخدام نماذج "مفتوحة المصدر" من طرف ثالث، بما في ذلك نموذج صيني من "علي بابا"، انتقادات واسعة. هذه الممارسة، المعروفة بالاستنساخ أو "التقطير" Distillation، تضع علامات استفهام حول مدى ابتكار النموذج الجديد وأصالته.
قدرات متواضعة
تُظهر المؤشرات الأولية أن قدرات Muse Spark تقتصر على مهام اعتيادية مثل "حساب السعرات الحرارية في الأرز" أو "تخطيط رحلة عائلية"، وهي مهام لم تعد تعتبر "طليعية" في عام 2026.
ورغم أن النموذج متاح حالياً مجاناً، إلا أن Meta تدرس جدياً وضعه خلف "جدار دفع" واشتراكات شهرية في المستقبل القريب، وهو رهان قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتحسن أداء النموذج بشكل جذري.