القاهرة: الأمير كمال فرج.
لم يعد الخوف من "تمرد الآلات" مجرد سيناريو سينمائي بعيد المنال في هوليوود، بل بدأ يأخذ أشكالاً واقعية مثيرة للضحك والذعر في آن واحد. ففي الوقت الذي يسابق فيه العالم الزمن لدمج الروبوتات في تفاصيل حياتنا اليومية، من المصانع إلى طاولات الطعام، تذكرنا الحوادث الأخيرة بأن "الذكاء الاصطناعي" لا يزال يعاني من "نوبات غضب" تقنية. فماذا يحدث عندما يقرر روبوت الخدمة أن يخرج عن النص ويبدأ رقصة "بوجي" مدمرة وسط الزبائن؟
ذكر فيكتور تنجرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "واقعة غريبة شهدها مطعم Haidilao بمدينة سان خوسيه بكاليفورنيا، فقد تحول عرض ترويجي لفيلم ديزني "Zootopia 2" إلى ساحة من الفوضى. الروبوت الذي كان من المفترض أن يضفي بهجة على الأجواء برقصة استعراضية، فقد السيطرة على أطرافه الآلية، ليبدأ في تحطيم الأطباق وإطاحة الأواني وسط ذهول الحاضرين".
والمفارقة الساخرة كانت في المئزر الذي يرتديه الروبوت مكتوباً عليه بخط عريض: "أنا بخير"، بينما كانت أذرعه المغطاة بالصلصة تطيح بكل ما يقف في طريقها.
غياب "الزر الأحمر"
كشفت هذه الواقعة عن خلل هندسي أثار حفيظة خبراء التقنية ورواد التواصل الاجتماعي؛ وهو غياب "زر إيقاف الطوارئ" المادي. فقد ظهر موظفو المطعم في حالة من الارتباك وهم يحاولون السيطرة على الروبوت الهائج، حيث اضطر أحدهم للإمساك برقبته بينما يبحث الآخر بيأس في تطبيق الهاتف المحمول لإيقافه. هذا المشهد يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل نثق في تكنولوجيا لا يمكن إطفاؤها بلمسة يد مباشرة عند الخطر؟
تمرد غير متوقع
هذا الحادث ليس منعزلاً، بل يأتي ضمن سلسلة من العثرات التي تواجه الروبوتات البشرية في الأماكن العامة. فبينما يراقب البشر الروبوتات في المصانع لضمان سلامة الإنتاج، كما هو الحال مع الروبوت Digit، يجد الموظفون في قطاع الخدمات أنفسهم في مواجهة "تمرد" غير متوقع من آلات صُممت لتكون ودودة.
رقصة طائشة
بينما اعتبر البعض المشهد "الحدث الأطرف" في اليوم، إلا أن نبرة التشاؤم لم تغب عن التعليقات. فقد غرد أحد المتابعين محذراً من أن هذه هي البداية الحقيقية لجدول "Terminator" الزمني، مشيراً إلى أن سيطرة الآلات قد لا تبدأ بانفجارات نووية، بل بخطأ برمج في رقصة طائشة داخل مطعم.