القاهرة: الأمير كمال فرج.
حصلت شركة Meta على براءة اختراع تم تقديمها في عام 2023، وتتمحور حول فكرة استخدام نماذج لغوية كبيرة LLM لمحاكاة نشاط المستخدم على منصات التواصل الاجتماعي.
ذكر فيكتور تانغرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "مصير الحسابات الرقمية بعد وفاة أصحابها لطالما كانت موضوعاً للنقاش منذ انتشار التكنولوجيا؛ فهل يجب ترك الحسابات خاملة، أم يُمنح الورثة حق الوصول إليها لتحويلها إلى ذكريات رقمية؟".
بديل "مروع" للبقاء الرقمي
طرحت Meta بديلاً قد يراه البعض مثيراً للقلق، وهو تدريب نموذج ذكاء اصطناعي على منشورات المستخدم المتوفى، لإبقاء حسابه نشطاً من خلال نشر محتوى جديد يحاكي صوته وأسلوبه حتى بعد رحيله بفترة طويلة.
ووفقاً لتقرير Business Insider، تصف براءة الاختراع كيف يمكن للنموذج اللغوي محاكاة المستخدم في حالات غيابه الطويل أو وفاته. ويُدرج أندرو بوسورث، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، كأحد المؤلفين الرئيسيين لهذه الفكرة.
نص براءة الاختراع على إنه "يمكن استخدام النموذج اللغوي لمحاكاة المستخدم عندما يكون غائباً عن نظام الشبكة الاجتماعية، على سبيل المثال، عندما يأخذ المستخدم استراحة طويلة أو في حال وفاته."
تراجع وتوضيح
رغم إثارة الجدل، يبدو أن توجه الشركة قد تغير خلال السنوات الثلاث الماضية، خاصة مع تدفق المحتوى الرديء المولد آلياً AI Slop على Facebook وInstagram. وصرح متحدث باسم Meta للصحافة قائلاً: نحن لا نعتزم المضي قدماً في تطبيق هذا المثال".
ملامح التقنية المقترحة
كان من المفترض أن تتيح هذه "النسخة الرقمية" للمتوفى القيام بعدة مهام، منها:
التفاعل مع الآخرين عبر تسجيلات الإعجاب والتعليقات.
الرد على الرسائل المباشرة (DMs).
نشر تحديثات دورية تتماشى مع اهتمامات المستخدم السابقة.
دوافع تجارية وأخلاقية
يرى الخبراء أن Meta قد يكون لديها دوافع خفية لزيادة التفاعل؛ فمنصات مثل Facebook بدأت تتحول تدريجياً إلى "مقابر رقمية" مليئة بالحسابات المهجورة. ومع انخفاض التفاعل، يتأثر نشاط الإعلانات الذي يمثل جوهر عمل الشركة.
تقول إدينا هاربينجا، أستاذة القانون بجامعة برمنغهام: هناك حافز تجاري واضح؛ مزيد من التفاعل يعني مزيداً من البيانات لنماذج الذكاء الاصطناعي الحالية والمستقبلية.
في المقابل، أعرب خبراء آخرون عن صدمتهم من الفكرة، حيث صرح جوزيف ديفيس، أستاذ علم الاجتماع بجامعة فيرجينيا: إحدى مهام الحداد هي مواجهة الفقد الحقيقي.. دعوا الموتى يبقون موتى.