القاهرة: الأمير كمال فرج.
هل لاحظت يوماً كيف يبدو بعض الأشخاص غير مبالين بشكل غريب بالأخبار السيئة التي تحيط بنا، بينما يصاب آخرون بالذعر عند أتفه العقبات؟ يبدو أن عاداتنا البدنية تلعب دوراً محورياً في هذه الردود.
ذكر جو ويلكنز في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "بحث نُشر في مجلةActa Psychologica كشف عن أدلة تشير إلى أن الأشخاص النشطين بدنياً يتمتعون بمرونة أكبر بكثير في المواقف العصيبة، مع إظهار مستويات أقل من القلق بشكل عام".
الفجوة بين المجموعتين ليست بسيطة؛ فقد وجد فريق من الباحثين (معظمهم من البرازيليين) أن الأشخاص الذين لديهم عادات لياقة قلبية تنفسية "دون المتوسط" يواجهون خطراً مذهلاً، إذ ترتفع لديهم احتمالية الوصول إلى ذروة مستويات القلق بنسبة 775% عند تعرضهم لصور مزعجة.
وفي المقابل، أظهر أولئك الذين يمارسون تمارين اللياقة القلبية التنفسية بانتظام تحكماً عاطفياً أفضل، وسرعة أكبر في التعافي من الأحداث الضاغطة.
ولإجراء هذا الاختبار، عرض باحثون من جامعة غوياس الفيدرالية وجامعة زيورخ سلسلة من الصور المزعجة على 40 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، شملت مشاهد عنيفة مما قد يراه المرء على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكشفت الدراسة أن ذوي اللياقة البدنية المنخفضة يميلون إلى امتلاك طباع أكثر اضطراباً؛ فعندما ينزعجون، يظهر غضبهم بشكل أسرع ويستمر لفترة أطول مقارنة بمن يمارسون الرياضة بانتظام. ونتيجة لذلك، يقع هؤلاء في حلقة مفرغة من التغذية الراجعة السلبية: القلق المرتفع يجعل المشاركين أقل رغبة في ممارسة الرياضة، وعدم ممارسة الرياضة يزيد القلق سوءاً.
ويتطلع الباحثون مستقبلاً إلى تكرار الدراسة على عينة أكبر بكثير لاختبار النتائج بشكل أوسع. ومع ذلك، فإن هذه الدراسة التي تعد الأولى من نوعها توضح أمراً واحداً جلياً: في المرة القادمة التي تشعر فيها بالتوتر، لن تكون فكرة سيئة أن تخرج للجري أو القيام بأي نشاط يرفع معدل ضربات قلبك.