القاهرة: الأمير كمال فرج.
في أواخر عام 2025، اجتاحت أساطيل من روبوتات التوصيل شوارع مدينة شيكاغو، مما تسبب في ازدحام الأرصفة ووقوع إصابات بين المارة. هذه الفوضى أشعلت حملة مجتمعية غاضبة طالبت بحظرها، وهو ما نجح فيه سكان أحد الأحياء الرئيسية في المدينة بالفعل.
ذكر جو ويلكينز في تقرير نشرته مجلة Futurismإن "ردود الفعل السلبية تجاه هذه الروبوتات بلغت حداً دفع أحد أعضاء مجلس المدينة Alderman إلى حظر توسعها فعلياً داخل دائرته الانتخابية".
رفض شعبي واسع
عقد عضو المجلس، دانيال لا سباتا، اجتماعاً مجتمعياً الأسبوع الماضي ضم ممثلين عن شركتي Coco و Serve Robotics المتخصصتين في تقنيات التوصيل. وكان الهدف من الاجتماع استطلاع الآراء حول توسيع العمليات في "الدائرة الأولى"، التي تضم حيي Wicker Park وLogan Square الشهيرين. إلا أن ممثلي الشركات واجهوا سيلاً من الأسئلة الملحة والمشككة حول معايير السلامة، وخصوصية البيانات، ومدى إعاقة هذه الروبوتات لحركة المشاة وذوي الاحتياجات الخاصة.
وعقب الاجتماع، أطلق مكتب La Spata استطلاعاً للرأي عبر الإنترنت لسكان الدائرة حول السماح للشركتين بالتوسع في عمق الحي. وجاءت النتائج حاسمة؛ فمن بين نحو 500 مشارك، عبر 83% عن "رفضهم الشديد" للسماح لهذه الروبوتات بالعمل خارج النطاق المحدود الحالي شرق Wicker Park.
وعلق La Spata على النتائج قائلاً: "هذه ليست إجابة تحتمل التأويل. لن نسحب شركة Coco من منطقة خدمتها الجزئية الحالية، ولكن من الواضح تماماً أنه لا توجد رغبة لدى السكان في أي توسع إضافي".
صراع بين "الخيار" و"المنطق"
يأتي قرار الحظر الحالي امتداداً لقرار سابق اتخذه مكتب La Spata بوقف عمليات شركة Serve Robotics مؤقتاً، حتى تتمكن السلطات المحلية من تقييم الوضع بشكل دقيق. ويبدو الآن أن الحظر سيمتد ليشمل شركة Coco أيضاً، وسيظل سارياً ما لم يغير المجتمع رأيه.
من جانبه، حاول ياريال دياز، مدير الشؤون الحكومية في شركة Serve Robotics ، الدفاع عن التقنية بوصفها حلاً مثالياً لعمليات التوصيل قصيرة المدى (الميل الأخير)، والتي لا يجدها السائقون البشر مجدية اقتصادياً. وأكد دياز أن استخدام الروبوت هو "خيار متاح للمستهلك عند الطلب من مطعم شريك، وليس فرضاً عليه".
ومع ذلك، يرى مراقبون وسكان أن البنية التحتية القابلة للمشي في شيكاغو تقدم بالفعل حلاً "مبتكراً" لخدمات الميل الأخير لا يتطلب رؤوس أموال مغامرة أو جمعاً للبيانات، وهو ببساطة: استخدام الأقدام.