تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



سباق مع آلة لا تتعب: الضريبة الخفية لسرعة الذكاء الاصطناعي


القاهرة: الأمير كمال فرج.

في ظاهره، يبدو الأمر كأنه "الجنة الموعودة" لكل موظف: أدوات ذكية تنجز في ساعة ما كان يستغرق يوماً كاملاً، وأكواد برمجية تُكتب بضغطة زر. لكن خلف شاشات الحواسيب، ثمة حقيقة مظلمة بدأت تلوح في الأفق؛ فنحن لا نستخدم الذكاء الاصطناعي فحسب، بل نحن في سباق محموم ضده.

بينما يواصل "المساعد الرقمي" عمله ببرود تام ودون حاجة لراحة، يجد الإنسان نفسه محاصراً في دور "القاضي" الذي لا يتوقف عن مراجعة سيل لا ينقطع من المخرجات. لقد انكسرت المعادلة القديمة؛ فبدلاً من أن يمنحنا الذكاء الاصطناعي وقتاً للراحة، أغرقنا في دوامة من "تعدد المهام" القاتل وشتات الانتباه الذي يستنزف خلايا الدماغ.

ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشرته مجلة Futurism  إن "بعض مهندسي البرمجيات يجدون أن الذكاء الاصطناعي يسرع وتيرة عملهم، ولكن لهذا التسارع ضريبة باهظة: إنه يدفعهم بسرعة أكبر نحو الاحتراق الوظيفي Burnout".

سيدانت خاري هو أحد هؤلاء المبرمجين؛ ففي مقابلة مع Business Insider، أعرب عن أسفه لأنه رغم زيادة إنتاجيته بفضل الذكاء الاصطناعي، إلا أنه بات يشعر أن وظيفته أصبحت أصعب من أي وقت مضى".

يقول خاري: "كنا نسمى مهندسين، أما الآن فقد أصبحنا أشبه بالمُراجعين. تشعر في كل مرة أنك قاضٍ يقف أمام خط تجميع لا ينتهي، ومهمتك هي الاستمرار في المصادقة على طلبات البرمجة فحسب".

مفارقة الإنتاجية

ويرى خاري أن الذكاء الاصطناعي يخلق مفارقة في الإنتاجية؛ فهو يخفض تكلفة الإنتاج، لكنه يرفع تكاليف التنسيق والمراجعة واتخاذ القرار، وهي مهام تقع بالكامل على عاتق البشر.

وكتب خاري في مقال عبر مدونته بعنوان "إرهاق الذكاء الاصطناعي حقيقة واقعة": "لقد سلمت كمية من الأكواد البرمجية في الربع الأخير من العام تفوق ما قدمته في أي ربع سنوي طوال مسيرتي المهنية، لكنني شعرت أيضاً باستنزاف لم أشعر به من قبل".

تتقاطع تجربة خاري مع نتائج دراسة حديثة نشرتها Harvard Business Review. فبعد مراقبة دقيقة لـ 200 موظف في شركة تقنية أمريكية، لاحظ الباحثون أن الذكاء الاصطناعي كان يكثف العمل فعلياً بدلاً من تقليل أعبائه.

الدورة المفرغة للعمل

وصف الباحثون الأمر بأنه دورة مفرغة، حيث أدى الذكاء الاصطناعي لتسريع مهام معينة، مما رفع سقف التوقعات بشأن السرعة؛ وهذه السرعة بدورها جعلت العمال أكثر اعتماداً على التقنية. وأضافوا: "الاعتماد المتزايد وسع نطاق ما يحاول الموظفون إنجازه، مما أدى لمزيد من التوسع في كمية العمل وكثافته".

وعلى الرغم من أن تبني الذكاء الاصطناعي كان اختيارياً في تلك الشركة، إلا أن الحماس الأولي للتجربة تسبب في تسلل أعباء العمل بشكل خفي، حيث تحمل الموظفون دون إدراك مهاماً تفوق طاقتهم على الاستمرار. كما أصبح تعدد المهام أمراً شائعاً، لدرجة أن بعض الموظفين فقدوا القدرة على التركيز في مهمة واحدة، وظلوا في حالة تنقل مستمر للانتباه، مما خلق شعوراً دائماً بـ "التلاعب بكرات كثيرة في وقت واحد".

ضريبة التبديل الذهني

يؤكد خاري هذا المعنى، موضحاً أنه قبل عصر الذكاء الاصطناعي، كان يقضي يوماً كاملاً في تركيز عميق لحل مشكلة واحدة. أما الآن؟ فيقول: "قد أتعامل مع ست مشكلات مختلفة في يوم واحد، فكل واحدة منها تستغرق ساعة واحدة فقط باستخدام الذكاء الاصطناعي. لكن التبديل الذهني بين ست مشكلات مكلف للغاية للدماغ البشري. الذكاء الاصطناعي لا يرهق، أما أنا فأرهق".

ضمور المهارات

كما يلقي خاري باللوم على الذكاء الاصطناعي في تراجع مهاراته البرمجية، مشبهاً الأمر بأنظمة الملاحة GPS: "قبل الـ GPS، كنت تبني خرائط ذهنية، وتعرف مدينتك، وتستنتج المسارات. وبعد سنوات من استخدامه، لا يمكنك التنقل بدونه؛ لقد ضمرت المهارة لأنك توقفت عن استخدامها".

ومع ذلك، لا يعادي خاري الذكاء الاصطناعي، بل يعتقد أن بإمكانه إيجاد طريقة لاستخدامه بشكل صحي. لقد بدأ بتجربة عدة وسائل لإبقاء عاداته في استخدام التقنية تحت السيطرة، ونصح قراءه بذلك أيضاً. لكنه يرى أن جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق شركات الذكاء الاصطناعي نفسها، قائلاً: "يجب وضع نوع من الحواجز الوقائية للبشر، حتى لا يدمروا أنفسهم ذاتياً".

تاريخ الإضافة: 2026-02-13 تعليق: 0 عدد المشاهدات :89
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات