هونج كونج: مصريات.
شهدت مدينة هونج كونج اليوم انطلاق الحدث الثقافي الأبرز لهذا العام؛ حيث افتتحت الأستاذة يمني البحار، نائب وزير السياحة والآثار، والدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، معرض "مصر القديمة تكشف عن نفسها: كنوز من المتاحف المصرية"، الذي يستقبله متحف قصر هونج كونج ويمتد حتى 31 أغسطس 2026.
خلال كلمتها الافتتاحية، أعربت الأستاذة يمني البحار عن اعتزازها بهذا التعاون الثقافي الذي يأتي امتداداً للنجاح الاستثنائي الذي حققه معرض "قمة الهرم" في شنغهاي. وأكدت أن هذا المحفل يأتي في وقت مثالي، تزامناً مع استعداد البلدين للاحتفال بمرور سبعين عاماً على العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية العام المقبل.
وأوضحت نائب الوزير أن المعرض، الذي يضم 250 قطعة أثرية نادرة، ليس مجرد عرض للآثار، بل هو جسر يربط بين عظمة الماضي وإشراق الحاضر، مؤكدة أن القوة الناعمة لمصر تتجلى في قدرة حضارتها العريقة على إلهام الشعوب والتفاعل معها، فالحضارات الإنسانية تزدهر بالتبادل والاتصال لا بالعزلة.
رحلة في ثلاثة محاور: الملكية، وتوت عنخ آمون، وسقارة
يستعرض سيناريو العرض المتحفي ملامح مبهرة من التاريخ المصري عبر ثلاثة محاور رئيسية هي:
مصر الملكية: تسليط الضوء على هيبة وعظمة الملوك.
توت عنخ آمون: أسرار وكنوز الملك الذهبي.
أسرار سقارة: عرض لقطع أثرية حديثة الاكتشاف تبوح بخفايا هذه المنطقة التاريخية.
وتفقد الوفد المصري قاعات المعرض في جولة تفقدية عقب المراسم، مطلعين على قطع تم اختيارها بعناية من متاحف التحرير، ومطروح، وكفر الشيخ، والأقصر، وسوهاج.
حضور إعلامي دولي وترويج سياحي
على هامش الافتتاح، تصدر المعرض واجهة التغطيات الإعلامية العالمية؛ حيث أجرت الأستاذة يمني البحار سلسلة من اللقاءات مع كبرى المؤسسات الصحفية والقنوات التلفزيونية مثل CCTV، وXinhua، وChina Daily، وTVB، وSouth China Morning Post.
تناولت اللقاءات دلالات اختيار هونج كونج وجهة لهذا المعرض، ودور هذه المعارض المؤقتة في الخارج في دعم الترويج السياحي لمصر. كما تم تسليط الضوء على المتحف المصري الكبير بوصفه أضخم مشروع ثقافي شهده العالم حديثاً، مع استعراض آفاق التعاون المستقبلي بين مصر والصين في مجالات التنقيب والبحث الأثري.