القاهرة: الأمير كمال فرج.
إذا كنت تشعر أن شطحات إيلون ماسك خلال السنوات القليلة الماضية تشبه عروض السيرك، فقد يكون هناك سبب وجيه وراء ذلك الشعور!
ذكر جو ويلكنز في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "أحد كبار المخططين القانونيين للملياردير ليس مجرد محامٍ بارع، بل هو "مهرج" محترف ومدرب، ولا يزال يمارس هذه المهنة حتى يومنا هذا".
نتمنى لو كنا نمزح، لكن تقريراً جديداً من موقع Business Insider كشف قصة جيمي باركينين، محامي الملكية الفكرية الذي يمثل ماسك نهاراً، ويعمل مهرجاً حقيقياً في المساء. وفي خضم الدراما القضائية الكبرى المحتدمة بين ماسك وسام ألتمان (الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI)، برز اسم باركينين كونه يتولى أحياناً وبمفرده مواجهة نخبة من مستشاري OpenAI ومايكروسوفت نيابة عن الملياردير الشهير.
يقول باركينين في حديثه للموقع: "كل أصدقائي في الوسط الكوميدي لا يصدقون أنني محامٍ، وبالمقابل، لا يمكن لزملائي المحامين تصديق أنني أمارس فن التهريج".
ويفضل باركينين استخدام مصطلح "التهريج" لوصف أدائه المسرحي القائم على الكوميديا الحركية، معتبراً إياه فناً لا يقل قيمة عن الارتجال المسرحي. فبالنسبة له، لا يقتصر الأمر على ارتداء أحذية ضخمة مضحكة أو تقاذف الفطائر، بل هو حرفة فنية تحاكي فن "الميم" الصامت كوسيلة كوميدية.
ويتساءل باركينين في تأملاته: "عندما تنزع كل الأقنعة الاجتماعية التي نرتديها جميعاً.. عندما تتجرد من النوع والسياسة والمال والمكانة والسلطة، وتصبح مجرد إنسان بسيط بعيداً عن قيود المجتمع.. فمن أنت حقاً؟ فن التهريج يحاول الإجابة على هذا السؤال".
ولم يتوقف الأمر عند الهواية، بل وجد باركينين طريقة لتحويل هذا الشغف إلى مشروع تجاري مربح من خلال عمل يحمل اسم Clown Cardio (كارديو المهرج). وبحسب مقال نشرته صحيفة New York Times عام 2024، فإن المشروع يقدم حصصاً رياضية لمدة ساعة، يمارس فيها المشاركون تمارين الإحماء الخاصة بفرق الارتجال، ممزوجة بتمارين أيروبيك مستوحاة من عروض "الفودفيل" المسرحية القديمة واستخدام أدوات المهرجين.
في النهاية، لكل إنسان اهتماماته الخاصة، ولكن سواء كنت تحترم حرفة باركينين أم لا، فمن الصعب أن تمحو من مخيلتك صورة أحد كبار المحامين المدافعين عن ماسك وهو يقضي ساعات فراغه، حرفياً، في دور "مهرج".