طرابلس: ليبيا
أكد مصدر ليبي أن ليبيا لن تكون إلا "لليبيين فقط"، مطمئنًا المواطنين بشأن ما يُتداول حول ملف اللاجئين، ومشددًا على أن الدولة تتعامل مع هذا الملف بحزم ووفق سيادتها الوطنية.

وأوضح المصدر أن توطين اللاجئين داخل البلاد مرفوض بشكل قاطع، وأن أي سياسات أو محاولات في هذا الاتجاه لن يتم الاعتراف بها. وأضاف أنه، وبحسب تعليمات القيادة العامة، فإن الدولة الليبية لا تعترف ببطاقات اللاجئين الصادرة عن أي جهة، ولن يكون هناك أي اعتراف مستقبلي بها.
وأشار إلى أن أي شخص يدخل الأراضي الليبية بطريقة غير قانونية يُعد مهاجرًا غير شرعي، ويخضع للإجراءات القانونية المتبعة، بما في ذلك الترحيل.

وفي السياق ذاته، شهدت ليبيا خلال الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين القادمين من دول أفريقية، ما أثار جدلاً واسعًا ورفضًا شعبيًا، تزامنًا مع إطلاق حملات رسمية تحت شعار "لا للتوطين"، وظهرت العديد من التظاهرات الشعبية التي تطالب بطرد مفوضية الأمم المتحدة شؤون اللاجئين.
من جهة أخرى، نفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تنفيذ أي برامج لتوطين المهاجرين داخل ليبيا، مؤكدة أنها لا تحل محل مؤسسات الدولة، ولا تمتلك أي صلاحيات سيادية تتعلق بإدارة ملف الهجرة أو الأجانب.
وأوضحت المفوضية في تصريحات صحفية أنها تعمل بالتنسيق مع السلطات الليبية لتقديم الدعم الإنساني والفني، مشددة على أن تسجيل اللاجئين لديها لا يمنح أي صفة قانونية داخل الدولة، ولا يغيّر من صلاحيات ليبيا السيادية في إدارة ملف الهجرة واتخاذ قراراتها.
وأضافت أن دورها يقتصر على تقديم الحماية والمساعدات الإنسانية للفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب البحث عن حلول للحالات التي تستدعي الحماية الدولية خارج ليبيا، مع الإشارة إلى أن العودة الطوعية إلى بلدان الأصل تظل خيارًا متاحًا.
وكشفت المفوضية أن أكثر من 83% من اللاجئين المسجلين لديها في ليبيا يحملون الجنسية السودانية، مجددة التأكيد على أن مهامها إنسانية بحتة وتتم وفق ولايتها الدولية وبالتنسيق مع الجهات الليبية المختصة.