تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



الطلاق يتصاعد والزواج يتراجع.. جرس إنذار ديموغرافي في مصر


القاهرة:  مصر.

كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تراجع عدد عقود الزواج في مصر خلال عام 2024 بنسبة 2.5% مقارنة بعام 2023، في مقابل ارتفاع حالات الطلاق بنسبة 3.1%، في جرس إنذار ديموغرافي يعكس التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، ويثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل الأسرة المصرية واتجاهات النمو السكاني خلال السنوات المقبلة.

ووفقا للتقرير ـ الذي استعرضه موقع  CNN ـ بلغ عدد عقود الزواج نحو 937 ألف عقد خلال عام 2024، مقابل 961 ألف عقد في العام السابق، بينما ارتفع عدد حالات الطلاق إلى نحو 274 ألف حالة. وسجل معدل الزواج الخام 8.8 حالة لكل ألف نسمة، مقابل 2.6 حالة طلاق لكل ألف نسمة على مستوى الجمهورية.

وتشير البيانات إلى أن أعلى معدلات الزواج سُجلت بين الرجال في الفئة العمرية من 25 إلى 30 عامًا، وبين النساء من 20 إلى 25 عامًا، فيما تركزت أغلب عقود الزواج بين الحاصلين على مؤهلات متوسطة. أما الطلاق فكان أكثر انتشارًا بين الرجال من 35 إلى 40 عامًا، وبين النساء من 25 إلى 30 عامًا.

ويرى متخصصون أن الأوضاع الاقتصادية تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في هذه المؤشرات. وقالت أستاذة علم الاجتماع هالة منصور إن ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط المالية المتزايدة يفاقمان الخلافات الأسرية ويزيدان من احتمالات الانفصال، كما يدفعان أعدادًا متزايدة من الشباب إلى تأجيل الزواج أو العزوف عنه.

وأضافت أن تكاليف السكن والتجهيزات والمسؤوليات المادية اللاحقة أصبحت تشكل عبئًا كبيرًا على المقبلين على الزواج، وهو ما جعل الظاهرة تمتد إلى مختلف الشرائح الاجتماعية، ولم تعد مقتصرة على فئة بعينها.

وأظهرت البيانات تفاوتًا واضحًا بين الحضر والريف؛ إذ بلغ عدد عقود الزواج في المناطق الحضرية نحو 395 ألف عقد بزيادة 1.7% عن عام 2023، بينما انخفضت في الريف إلى 542 ألف عقد بنسبة 5.4%.

وفي المقابل، سجلت المناطق الحضرية نحو 158 ألف حالة طلاق بزيادة 5.1%، مقابل 116 ألف حالة في الريف بزيادة طفيفة بلغت 0.5%، وهو ما يعكس اختلاف أنماط الحياة والضغوط الاجتماعية والأسرية بين البيئتين.

وترى منصور أن انخفاض تكلفة الزواج نسبيًا في الريف، إلى جانب قوة الروابط العائلية والرقابة الاجتماعية، يسهمان في دعم استقرار الحياة الزوجية مقارنة بالمناطق الحضرية.

كما أشارت إلى أن السنوات الأولى من الزواج تظل الأكثر عرضة للانفصال، خاصة في ظل غياب الخبرة الكافية في إدارة الخلافات الزوجية، موضحة أن عوامل التعليم والثقافة والخلفية الأسرية والمستوى الاقتصادي تلعب دورًا حاسمًا في استقرار الأسرة.

من جانبها، قالت أستاذة علم الاجتماع سامية قدري إن ارتفاع معدلات الطلاق يؤثر بصورة مباشرة على نظرة الشباب إلى الزواج، في ظل المخاوف من تكرار تجارب الفشل وارتفاع الأعباء المالية والاجتماعية المرتبطة بتأسيس الأسرة.

وأضافت أن بعض الشباب باتوا يرون في الحياة الفردية قدرًا أكبر من الاستقرار والحرية، بينما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي والدراما في ترسيخ صور مثالية وغير واقعية عن الحياة الزوجية، الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى صدمة بعد الزواج عندما يصطدم الطرفان بواقع مختلف عن التوقعات.

وأوضحت أن تراجع الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالطلاق، إلى جانب التدخل المفرط من الأهل وسوء الاختيار القائم على المظاهر أكثر من التوافق الحقيقي، كلها عوامل ساهمت في ارتفاع معدلات الانفصال، خصوصًا خلال السنوات الأولى من الزواج.

وأكدت الخبيرتان أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب دورًا متكاملًا من الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية، من خلال تعزيز الوعي بقيمة الزواج، وإعداد الشباب للحياة الأسرية، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لإدارة الخلافات وبناء علاقات أكثر استقرارًا.

تاريخ الإضافة: 2026-06-03 تعليق: 0 عدد المشاهدات :310
1      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
19%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات