تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



10 أدلة من القرآن والتوراة والإنجيل: المصريون شعب الله المختار


القاهرة: روبو أديب.

أكد الباحث في علم المصريات الدكتور وسيم السيسي أن «المصريون شعب الله المختار»، مستندًا في ذلك إلى ما يراه من سبق المصريين القدماء إلى إنجازات وأفكار أساسية أثرت في مسيرة الحضارة الإنسانية.

وأوضح السيسي ـ في لقاء في يرنامج "السؤال الصعب" بثته قناة Sky News العربية ـ أن مصر القديمة كانت أول حضارة عرفت البشرية بمفاهيم الثواب والعقاب والجنة والنار، كما سبقت غيرها في العديد من مجالات العلوم، سواء الكيميائية أو الفلكية أو الطبيعية. وأشار، على سبيل المثال، إلى أن المصريين القدماء كانوا أول من أدركوا أن التقويم شمسي وليس قمريًا، ووضعوا نظامًا تقويميًا يقوم على حركة الشمس.

وأضاف أن المصريين القدماء كانوا كذلك روادًا في الطب والجراحة، إذ أجروا جراحات في المخ، كما عرفوا إجراء عملية المياه البيضاء (الكتاراكت)، في وقت كانت فيه مثل هذه الممارسات الطبية غير معروفة لدى كثير من الحضارات الأخرى.

وأكد السيسي أن الدراسات الجينية، كشفت أن 97.5% من جينات المصريين، مسلمين ومسيحيين واحدة، وأن 86.6% من المصريين والمصريات يحملون جينات مرتبطة بأسرة توت عنخ آمون، معتبرًا أن هذه المعطيات تدعم فكرة الاستمرارية السكانية والحضارية للمصريين عبر آلاف السنين.

وبذلك، يرى السيسي أن خصوصية مصر لا تكمن فقط في قدم حضارتها، وإنما في استمرار شعبها وتراكم إنجازاته العلمية والفكرية والدينية عبر التاريخ.

وأكد الدكتور السيسي أن دراسة جينية نشرتها صحيفة Daily Mail البريطانية بعنوان (المصري في داخلنا جميعًا) أوضحت دور مصر المحوري كبوابة حاسمة للهجرة البشرية الكبرى قبل حوالي 55,000 عام. هذه النتائج لا تُعيد فقط تشكيل فهمنا لتاريخ البشرية التطوري، بل تُبرز الارتباط الجيني العميق الذي يجمع بين سكان أوروبا وآسيا المعاصرين بأسلافهم المصريين القدماء، لتؤكد أن المصريين هم العنصر الأساسي للنسيج الجيني العالمي.

المفارقة أن الكتاب المقدس نفسه، في نص بالغ الوضوح، يقول عن مصر: "مبارك شعبي مصر"، والقرآن يذكر مصر صراحة في مواضع متعددة، ويربطها بقصص يوسف وموسى، ويجعلها أرضًا للأمن والإقامة، والإنجيل يروي أن المسيح نفسه حملته أمه إلى مصر هربًا من القتل، وأنه عاد منها.

ثم يأتي التاريخ ليكشف عن حضارة تركت وراءها كمًا هائلًا من النصوص والعلوم والعمارة والنظم الإدارية، حتى أصبحت مصر واحدة من أهم مفاتيح فهم بدايات الحضارة الإنسانية.

فهل نحن أمام مجرد مصادفات تاريخية؟، أم أن مصر احتلت، منذ أقدم العصور، موقعًا استثنائيًا في التصور الديني والتاريخي للإنسان؟.

هذا التقرير لا يدعي وجود نص قرآني يقول إن «المصريين شعب الله المختار»، ولا يخلط بين المصريين القدماء والمصريين المعاصرين دون دليل. لكنه يضع 10 أدلة وقرائن موثقة أمام القارئ.

الدليل الأول: الكتاب المقدس يقولها حرفيًا تقريبًا

أقوى مفاجأة تأتي من سفر إشعياء. في الإصحاح التاسع عشر، وفي سياق نبوءة تتحدث عن مصر وآشور وإسرائيل، يأتي النص: "مبارك شعبي مصر، وأشور عمل يدي، وإسرائيل ميراثي".

والأمر الأكثر إثارة أن النص لا يضع مصر خارج دائرة البركة، بل يجعلها في علاقة مباشرة بالرب، ويصفها بعبارة "شعبي مصر". بل إن الآيات السابقة تقول إن مصر وإسرائيل وآشور ستكون معًا "بركة في وسط الأرض".

وهنا تظهر المفارقة الكبرى: في نصوص أخرى من العهد القديم يُوصف بنو إسرائيل بأنهم الشعب الذي اختاره الله، مثل سفر التثنية الذي يقول إن الرب اختارهم من بين الشعوب. لكن إشعياء يطلق على مصر أيضًا وصفًا شديد القوة: "شعبي مصر"، إذن، حتى لو لم يكن هذا النص مساويًا لمصطلح «الشعب المختار» تقنيًا، فإنه يمنح مصر مكانة دينية استثنائية لا يمكن تجاهلها.

الدليل الثاني: مصر ليست مجرد بلد في القرآن... بل مسرح للتمكين

يذكر القرآن مصر صراحة في عدة مواضع. وفي قصة يوسف، يصل يوسف إلى مصر، وهناك تبدأ مرحلة جديدة من حياته، حتى يصبح صاحب سلطة على خزائن البلاد.

يقول تعالى: "وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ...". ثم، في نهاية القصة، يدخل يوسف وأهله مصر، فيقول: "وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ".

واللافت أن البحث القرآني يُظهر ورود اسم مصر صراحة في مواضع أربعة، منها قصة يوسف وقصة موسى وخطاب فرعون عن ملك مصر. في الرواية القرآنية إذن، مصر ليست مجرد مكان جغرافي عابر؛ إنها الأرض التي شهدت تمكين يوسف، والأرض التي يدخلها أهله آمنين.

الدليل الثالث: مصر أرض النجاة... من يوسف إلى المسيح

تتكرر المفارقة في الأديان الإبراهيمية: "مصر تظهر بوصفها مكانًا للنجاة عندما يطارد الخطر أصحاب الرسالات". يوسف ينتهي في مصر إلى التمكين. وموسى ينشأ في مصر. ثم يأتي المسيح، وفق إنجيل متى، إلى مصر طفلًا هربًا من بطش هيرودس.

يقول إنجيل متى إن ملاك الرب أمر يوسف بأن يأخذ الطفل وأمه ويفر إلى مصر، ثم بقي هناك حتى وفاة هيرودس. ويربط الإنجيل ذلك بعبارة: «من مصر دعوت ابني».

المفارقة هنا مذهلة: مصر التي كانت في قصة موسى أرضًا شهدت اضطهاد بني إسرائيل، أصبحت في قصة المسيح أرضًا تحمي الطفل من القتل. أي أن صورة مصر في النصوص الدينية ليست صورة واحدة. إنها أحيانًا أرض المحنة، وأحيانًا أرض النجاة.

الدليل الرابع: المسيح نفسه دخل مصر

هذه ليست رواية هامشية في المسيحية. إنجيل متى يروي بوضوح أن الطفل يسوع وأمه مريم ويوسف فروا إلى مصر، وأقاموا فيها حتى زوال الخطر.

وتكتسب الرحلة معنى لاهوتيًا أكبر لأن إنجيل متى يربطها بنص هوشع: "من مصر دعوت ابني"، وبحسب الملاحظة التفسيرية المصاحبة للنص، فإن متى يعيد قراءة قصة خروج إسرائيل من مصر في ضوء قصة المسيح، بما يجعل مصر جزءًا من بنية السرد المسيحي نفسه.

وهنا يمكن طرح سؤال صحفي مثير: لماذا كانت مصر هي الملجأ الذي اختير لإنقاذ المسيح الطفل؟. حتى إذا اختلفت التفسيرات اللاهوتية، تبقى الحقيقة النصية ثابتة: مصر دخلت في قلب قصة المسيح منذ طفولته.

الدليل الخامس: مصر وموسى... بداية واحدة من أعظم القصص الدينية

قصة موسى مرتبطة بمصر ارتباطًا لا يمكن فصله. ولد موسى في سياق اضطهاد بني إسرائيل في مصر، ونشأ في بيت فرعون، ثم أصبح لاحقًا الشخصية المركزية في قصة الخروج، والقرآن نفسه يذكر مصر في سياق أمر موسى وأخيه بأن يتبوآ لقومهما بيوتًا في مصر.

أما العهد القديم فيروي أن بني إسرائيل عاشوا في مصر، وأن عددهم نما، ثم تعرضوا للاضطهاد في عهد فرعون، وهكذا تصبح مصر نقطة البداية الجغرافية لواحدة من أهم القصص التي شكلت الوعي الديني اليهودي والمسيحي والإسلامي.

الدليل السادس: مصر في القرآن مرتبطة بالأمن

ليست كلمة «مصر» في القرآن مجرد اسم بلد. في قصة يوسف تأتي العبارة: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، وقد تبدو العبارة للوهلة الأولى تفصيلًا روائيًا، لكنها تكتسب دلالة خاصة عند وضعها إلى جانب تكرار ظهور مصر كبلد يلجأ إليه الإنسان في الروايات الدينية.

يوسف يصل إليها. وأسرته تدخلها. وموسى يعيش فيها. وعائلة المسيح تهرب إليها. فتظهر مصر، عبر النصوص، كأنها نقطة جذب متكررة في قصص البشر والأنبياء.

الدليل السابع: «ملك مصر» كان رمزًا للقوة السياسية

في القرآن، لا يتحدث فرعون عن مصر بوصفها قرية أو مملكة صغيرة. بل يقول: "أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي". وتظهر مصر هنا باعتبارها دولة ذات ثقل وثروة وسلطة.

واللافت أن الحضارة التي تقف خلف هذه الصورة القرآنية ليست حضارة متخيلة؛ فقد تركت مصر القديمة بالفعل آثارًا ضخمة ووثائق ونظمًا إدارية وفنية وعمرانية تشهد على قوتها. وهنا يلتقي النص الديني مع حقيقة تاريخية أوسع: مصر كانت قوة حضارية كبرى في العالم القديم.

الدليل الثامن: المصريون لم يتركوا الأهرام فقط... بل تركوا أرشيفًا للحياة

إذا كان هناك شعب يستطيع أن يدافع عن مكانته التاريخية بالوثائق، فهو المصريون. تؤكد اليونسكو أن مجموعة برديات «أرشيدوق راينر» تضم نحو 180 ألف بردية، وأنها تحتوي على مواد مكتوبة من مصر تمتد من نحو 1500 قبل الميلاد إلى عصور لاحقة، وتشمل لغات مصرية بأشكالها المختلفة، إلى جانب اليونانية واللاتينية والعبرية والآرامية وغيرها. كما تغطي موضوعاتها الأدب والتعليم والدين والقانون والمال والشؤون العسكرية والطب والحياة اليومية.

وهذه نقطة بالغة الأهمية. فالحضارة المصرية لم تترك آثارًا صامتة فقط. لقد تركت ذاكرة مكتوبة. وثائق. حسابات. نصوصًا دينية. نصوصًا طبية. أدبًا. وثائق قانونية.، وهذا ما يسمح للإنسان الحديث بإعادة بناء تفاصيل مذهلة من حياة المصريين القدماء.

الدليل التاسع: حضارة مصر ليست مجرد ادعاء قومي... اليونسكو تشهد

تضم مصر حاليًا سبعة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بينها منف ومقابرها، والأقصر القديمة ومقابرها، والقاهرة التاريخية، وآثار النوبة من أبو سمبل إلى فيلة، وأبو مينا ووادي الحيتان وغيرها.

وتشير اليونسكو إلى أن دراسة مصر الفرعونية تقوم على سجلات محفوظة بصورة لافتة في الهواء الجاف ورمال الصحراء، وأن النقوش الهيروغليفية المكتوبة على الحجر أو البردي، إلى جانب الأهرام والمعابد والمقابر، جعلت مصر موضوعًا دائمًا للبحث والدراسة.

إذن، عندما يقول المصري إن بلاده صاحبة حضارة استثنائية، فهو لا يعتمد فقط على خطاب قومي. هناك مؤسسات علمية دولية تقوم بحفظ ودراسة هذا التراث وتصنيفه باعتباره جزءًا من التراث الإنساني العالمي.

الدليل العاشر: مصر ليست فصلًا في التاريخ... بل محور يتكرر فيه

ربما يكون أقوى الأدلة ليس نصًا واحدًا، وإنما تكرار النمط نفسه عبر آلاف السنين. يوسف: مصر. موسى: مصر. المسيح في طفولته: مصر. الأسرة المقدسة: مصر. البرديات: مصر. الكتابة القديمة: مصر. الأهرام: مصر. الطب والهندسة والإدارة والعمارة القديمة: مصر. ثم استمرار مصر مركزًا دينيًا وثقافيًا وسياسيًا عبر العصور.

والأهم أن هذا الإرث لم يتوقف عند الحضارة الفرعونية؛ فاليونسكو توثق أيضًا مواقع مصر المسيحية والإسلامية، ومنها القاهرة التاريخية، كما تسجل عناصر من التراث المصري الحي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي. وهنا يصبح السؤال أكثر جرأة: هل كل هذا مجرد صدفة تاريخية؟

لكن... هل المصريون فعلًا «شعب الله المختار»؟

هنا تأتي المفاجأة التي يجب ألا يخفيها العنوان المثير. لا يوجد في القرآن نص يقول إن المصريين شعب الله المختار. بل إن العهد القديم يستخدم مفهوم الاختيار صراحة في الحديث عن إسرائيل، مثل سفر التثنية الذي يقول إن الرب اختار إسرائيل من بين الشعوب. لكن في المقابل، لدينا نص إشعياء الصريح: "مبارك شعبي مصر". وهذا يجعل القضية أكثر تعقيدًا من مجرد شعار.

فالكتاب المقدس نفسه يستطيع أن يصف إسرائيل بأنه «ميراث» الله، وفي النص نفسه تقريبًا يصف مصر بأنها "شعبي"، ويضع مصر وآشور وإسرائيل معًا في مشهد بركة مستقبلية.

إذن ربما تكون العبارة الأكثر دقة: المصريون ليسوا «الشعب المختار» بالمعنى اللاهوتي التقليدي الذي يخص إسرائيل، لكن مصر نفسها تحظى في النصوص الإبراهيمية بمكانة استثنائية يصعب العثور على نظير لها بسهولة.

وهذه ليست دعوى مبنية على الأهرام وحدها. إنها قضية تمتد من: القرآن إلى التوراة، ومن التوراة إلى الإنجيل، ومن يوسف إلى موسى، ومن المسيح إلى البرديات، ومن المعابد إلى الوثائق، ومن التاريخ القديم إلى التراث العالمي.

 

الخلاصة

ربما كان السؤال الخطأ هو: هل المصريون شعب الله المختار؟ ، والسؤال الأكثر إثارة ربما يكون: لماذا تكرر حضور مصر بهذا الشكل الاستثنائي في قصص الأنبياء والكتب المقدسة، ثم تركت في التاريخ واحدة من أعظم الحضارات التي عرفها الإنسان؟

الوثائق لا تمنحنا نصًا يقول: "المصريون شعب الله المختار". لكنها تمنحنا شيئًا آخر: مصر هي البلد الذي ارتبط اسمه بقصص يوسف وموسى والمسيح، ووُصف في سفر إشعياء بعبارة "شعبي مصر"، وترك وراءه تراثًا مكتوبًا وأثريًا هائلًا ما زال العالم يدرسه حتى اليوم.

وربما لهذا السبب بالذات ظل السؤال المصري القديم حيًا: هل كانت مصر مجرد حضارة عظيمة؟، أم أن وراء هذا الحضور المتكرر في التاريخ والدين سرًا لم نفهمه كاملًا بعد؟

تاريخ الإضافة: 2026-08-09 تعليق: 0 عدد المشاهدات :154
2      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
19%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات