موضة: TRF الوجه الشبابي لـ Zara .. أكثر من مجرد اختصار
القاهرة: ربو أديب
داخل أروقة متاجر "زارا" الممتدة حول العالم، يبرز اختصار مكون من ثلاثة أحرف يثير فضول المتسوقين الجدد: TRF. هذا الرمز، الذي يختصر كلمة Trafaluc، ليس مجرد تسمية عشوائية، بل هو القلب النابض بالحيوية داخل إمبراطورية "إنديتكس" الإسبانية، والذراع التي تستهدف بها الشركة جيل الشباب وصيحات الموضة المتسارعة.
تأسس قسم TRF ليكون جسراً يربط بين الموضة الراقية وبين أسلوب الشارع اليومي. بينما يركز قسم "Zara Woman" على التصاميم الكلاسيكية والملابس الرسمية التي تناسب بيئات العمل والمناسبات الراقية، ينطلق TRF نحو آفاق أكثر تحرراً. هنا، نجد الجينز الممزق، والقمصان ذات الشعارات الجريئة، والألوان الفاقعة التي تعكس روح التمرد الشبابي.
المعادلة الصعبة: السعر والجودة
أحد أهم أسرار نجاح هذا القسم هو قدرته على تقديم صيحات منصات العرض العالمية بأسعار في متناول الطلاب والشباب. ويشير خبراء التسويق إلى أن زارا تعتمد في هذا القسم على سرعة دوران المخزون؛ فما تراه اليوم على أرفف TRF قد لا تجده في الأسبوع التالي، مما يخلق شعوراً بـ "الحصرية المستعجلة" لدى المتسوقين.
تحدي المقاسات: ما يجب أن يعرفه المستهلك
رغم الجاذبية الكبيرة لهذا القسم، إلا أنه لا يخلو من الجدل، خاصة فيما يتعلق بالمقاسات. فمن المعروف تقنياً أن مقاسات TRF تعتمد معايير "Petite" أو المقاسات الصغيرة. ويعود ذلك إلى استهدافها فئة المراهقين، مما يجعل قطعة بمقاس (Medium) في هذا القسم أصغر بشكل ملحوظ من مثيلتها في الأقسام الأخرى، وهو أمر يشدد خبراء الموضة على ضرورة الانتباه له عند الشراء عبر الإنترنت.
مستقبل TRF في ظل التحولات الجديدة
في الآونة الأخيرة، لوحظ توجه لدى شركة "زارا" لدمج هويات علاماتها التجارية تحت مظلة واحدة أكثر بساطة. ورغم أن اسم Trafaluc بدأ يظهر بشكل أقل خفوتاً في الحملات الإعلانية الضخمة، إلا أن روح القسم وقوته البيعية لا تزال محركاً أساسياً لأرباح الشركة، حيث يظل الوجهة الأولى لكل باحث عن "التريند" الأخير دون تكبد ميزانية باهظة.
يبقى TRF شاهداً على عبقرية زارا في تقسيم جمهورها وفهم احتياجات كل فئة عمرية بدقة متناهية، محولاً تجربة التسوق من مجرد شراء ملابس إلى مواكبة لحظية لثقافة بصرية متغيرة باستمرار.
تاريخ الإضافة: 2026-01-25تعليق: 0عدد المشاهدات :79